ما جاء في عذاب القبر
الجزء ٢ · صفحة ١٤وما يعذبان في كبير بلا هاء أي بسبب كبير أو لأجل كبير من الذنوب ومعناه أنه لا يعذبان في كبيرة في ظنهما وهي كبيرة عند الله تعالى أولا يعذبان في كبيرة في اعتقادكم لاحتقار ذلك الحال عند العامة أولا يعذبان في ما يثقل عليهما الاحتراز عنه وقيل كبير بمعنى أقرب أي ليس ذلك بأكبر الكبائر كالقتل مثلا وإن كان كبيرا في الجملة وقيل المعنى ليس بكبير في الصورة لان تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وقيل ليس بكبير في الفعل وهو كبير في الذنب وقيل ليس بكبير بمجرده وإنما صار كبيرا بالمواظبة عليه وهذا القول يقتضي أن ترك الاستبراء والمشي بالنميمة من الصغائر وليس كذلك بل هما من الكبائر أما البول ) فإنه نجس فيلزم التنزه عنه ويجب التطهر منه للصلاة فمن لم يستبرء فقد تعرض لفساد وضوئه وصلاته إذ لا صلاة إلا بطهور وأما المشي ) بالنميمة فإنه كبيرة بلا خلاف بين الناس قوله لا يستبريء من البول ) أي لا يتنزه وقد روى أصحاب السنن الأربعة أستنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه والأصل استبرأ ذكره من بقية بوله بالنتر والتحريك حتى يعلم أنه لم يبق فيه شيء وقال الزمخشري استبرأت الشيء طلبت آخره لقطع الشبهة .