[سورة يونس — آية 21]
قوله : ﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً ﴾ والرحمة في هذا الموضع العافية . ﴿ مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ ﴾ أي من بعد مرض أو شدة أصابتهم ، يعني المشركين .
﴿ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي ءَايَاتِنَا ﴾ قال الحسن : يعني جحوداً وتكذيباً بآياتنا . وقال مجاهد : ﴿ مَّكْرٌ فِي ءَايَاتِنَا ﴾ أي : استهزاء وتكذيب .
﴿ قُلِ الله أَسْرَعُ مَكْراً ﴾ أي : أسرع عذاباً . قال الحسن : إن الله إذا أراد أن يهلك قوماً كان عذابه إياهم أسرع من لمح البصر .
قوله : ﴿ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ وهي تقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالتاء فيقول للمشركين : ﴿ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ . ومن قرأها بالياء فهو يقول للنبي عليه السلام : ﴿ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ ، يعني المشركين ، ويعني الحفظة الذين يكتبون أعمال العباد . يعني ما يمكرون من كفرهم وتكذيبهم . وفي الآية تقديم : إذا لهم مكر في ءاياتنا قل إن رسلنا يكتبون ما تمكرون قل الله أسرع مكراً .