[سورة يونس — آية 20]
﴿وَيَقُولُونَ: لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾ مِنَ الآيات التِى اقترحوها ، ﴿ فَقُلْ: إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ﴾ أي: هُوَ المختصُّ بعلم الغيب ، فهو العالم بالصارف عَن إنزال الآيات المقترحة لاَ غير. ﴿فَانْتَظِرُواْ﴾ نزول مَا اقترحتموه ، ﴿إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ﴾ بِمَا يفعل الله بكم لعنادكم وجحودكم الآيات. ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ وَهُوَ أَنُتم ، عامٌّ لجنس الناس ، ﴿رحمة﴾ رحمةً وحِصنا ونحوهما ، ﴿مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ ، إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا﴾ بدفعها وإنكارها ، والمكر: إخفاء الكيد.﴿ قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾ ولم يصفهم بسرعة المكر ، لأَنَّ كلمة المفاجآت دلَّت عَلَى ذَلِكَ ، كأنَّه قَالَ: وإذا رحمناهم من بعد ضرَّاء فاجؤوا وقوع المكر منهم ، وسَارَعوا إليه قبل أَن يغسلوا﴿كَذَا﴾ رؤوسهم من مس الضرَّاء. ﴿إِنَّ رُسُلَنَا﴾ يعني: الحفظة﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ إعلام بأَنَّ مَا تظُّنون خافيا لاَ يخفى عَلَى الله ، وَهُوَ منتقم منكم.