[سورة يوسف — آية 46]
﴿ وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا ﴾ أي : من المسجونين ، وهو الساقي ﴿ وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ يقول : ادَّكر بعد حين ، في تفسير مجاهد . وقال الكلبي : بعد سبع سنين . وقال بعضهم ، ﴿ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾ أي : بعد سنين .
وذكر عكرمة أن ابن عباس كان يقرأها : ﴿ بَعْدَ أُمَّهٍ ﴾ أي : بعد نسيان .
﴿ أَنَا أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ﴾ . وفيها إضمار ، وإضمارها . [ فأرسله الملك ، فأتى يوسف في السجن فقال : ﴿ يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ ﴾ يعني الصادق .
وقال بعضهم : أيها الرجل الصالح ﴿ أفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمَانٍ ﴾ أي : أخبرنا عن سبع بقرات سمان ﴿ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّيِ أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ .
فأجابه يوسف فقال : أما السبع البقرات السمان والسبع السنبلات الخضر فهي سبع سنين تخصِب . وأما السبع البقرات العجاف والسنبلات اليابسات فهي سبع سنين مجدبة يابسات . قال : يا يوسف ، ثم ماذا بعد ذلك؟ قال : ﴿ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾ . هذا في تفسير الكلبي .
وقوله : ﴿ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ ﴾ ، أي : أهل مصر يغاثون بالمطر . ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾ أي : العنب والزيتون في تفسير بعضهم . قال : وهذا علم أتاه الله علمه لم يسأل عنه .