[سورة يوسف — آية 100]
قوله : ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العَرْشِ ﴾ والعرش هو السرير ﴿ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ﴾ قال الحسن : خرّوا له بأمر الله ، أمرهم بالسجود له لتأويل الرُّؤيا .
قال بعضهم : كان السجود تحية من كان قبلكم ، وأعطى الله هذه الأمة السلام ، وهي تحيّة أهل الجنة . وقال بعضهم : كان سجودهم لله تلقاء يوسف .
﴿ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُءْيَايَ مِنْ قَبْلُ ﴾ أي : تحقيق رؤياي من قبل ﴿ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً ﴾ .
قوله : ﴿ وَقَدْ أَحْسَنَ بِيَ إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ البَدْوِ ﴾ . وكانوا بأرض كنعان ، أهل مواشِ وبرّيّه ﴿ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ﴾ أي : لطف بيوسف حتى أخرجه من الجب ومن السجن ، وجمع له شمله وأقرّ عينه . ﴿ إِنَّهُ هُوَ العَلِيمُ الحَكِيمُ ﴾ .