التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 62]

﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ﴾ بالمعاودة إلى العقوبة ، ﴿لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ، وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * ذَلِكَ ﴾ الوصف بكمال القدرة والعلم ، ﴿بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ الثابت في نفسه ، الواجب لذاته وحده ، فإن وجوب وجوده ووحدته ، يقتضيان أنه مبتدأ لكل ما يوجد سواه ، عالم بذاته ، ولما عداه ، والثابت الإلهية ، ولا يصلح لها إلا من كان قادرا عالما بذاته . وقد يجوز أن يعني بقوله:﴿ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أن الله هو الباقي المحيي المميت ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ أراد به يبطل ويذهب ، وأنه لا يملك لأحد ثوابا ولا عقابا ، ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ : المعدوم في حد ذاته ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ﴾ على الأشياء ، ﴿الْكَبِيرُ﴾ عن أن يكون له شريك ، لا شيء أعلى منه شأنا ، وأكبر سلطانا.

٢٬٦٥٧ / ٦٬٢٣٦