[سورة الحج — آية 42]
﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ ﴾ تسليه له ، بأن قومه إن كذبوه ، فهو ليس بأوحدي في التكذيب ، فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل قومه ، ﴿وَكُذِّبَ مُوسَى﴾ غير فيه النظم ، وبني الفعل للمفعول ، لأن قومه بنو إسرائيل ولم يكذبوه ، وإنما كذبه القبط ، ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ﴾ فأمهلتهم حتى انصرمت آجالهم المقدرة ، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ إنكاري عليهم بتغييرالنعمة محنة ، والحياة هلاكا ، والعمارة خرابا. والأخذ من الله لا يكون إلا على من غضب عليه ، ويعم كل من مات على الكفر ، وأما المؤمنون – وإن قتلوا أو ماتوا حتف أنوفهم ، أو وقع عليهم حرق أو غرق أو نحوه – فلا يسمى أخذا ، لأنه قال: ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾.