ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ شَرِیكࣱ فِی ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَیۡءࣲ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِیرࣰا٢
الرسم الإملائيّ
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
الجزء ١٨الربع ١٤٤ صفحة ٣٥٩
تفسيرها
﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ فلا يستحق أن يكون له شريك في العبادة ، ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أحدثه إحداثا مراعا فيه التقدير حسب إرادته ، كخلقه الإنسان من مواد مخصوصة ، وصور وأشكال معينة ، ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ فقدره وهيأه لما أراد منه من الخصائص والأفعال ، كهيئة الإنسان للإدراك ، والفهم والحفظ والنظر والتدبير ، واستنباط الصنائع المتنوعة ، ومزاولة الأعمال المختلفة ، إلى غير ذلك ، أو فقدره للبقاء إلى أجل مسمى ، وقد يطلق الخلق لمجرد الإيجاد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق ، فيكون المعنى: وأوجد كل شيء فقدره في إيجاده ، حتى لا يكون متفاوتا.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٧
قال : ﴿ الذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ﴾ .
ذكر بعضهم قال : كل شيء بقدر حتى هذه ، ووضع طرف أصبعه السبابة على طرف لسانه ثم وضعها على ظفر إبهامه اليسرى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٧
﴿ الَّذى ﴾ نعت الذى ، أو بدله أو بيانه ، لأن الفصل بغير اجنبى أو يقدر هو الذى أو عظموا الذى ﴿ له ﴾ لا لغيره ﴿ مُلك السَّموات والأرْض ﴾ إيجاداً وإبقاء وإفناء وزيادة ﴿ ولَمْ يتَّخذ ولداً ﴾ إذ كان ما سواه ملكاً له ، والولد لا يكون مملوكاً لأبيه ، فلم ينزل أحدا منزلة ولد ، او لم يتخذ عيسى او عزيزا والملائكة أولاداً له ، كما زعم الكفرة .
﴿ ولم يكن له شريكٌ فى المُلك ﴾ تأكيداً لقوله : ﴿ له ملك السموات والأرض ﴾ بالرد على الثنوية القائلين بتعدد الآلهة ﴿ وخَلَق كلَّ شىء ﴾ أوجده ، أى أراد إيجاده ، فظهر الترتيب فى قوله : ﴿ فقدَّرهُ ﴾ أى فخلقه على كيفية مخصوصة ، وخصائص وأفعال لائقة به ، أو خلق أصله ففصله كما يشاء ، أو خلقه فأدامه الى أجله أو الفاء للترتيب الذكرى ﴿ تَقْديراً ﴾ بديعاً إذ جعل كل ما خلق على كيفية مخصوصة تليق به ، ألا ترى النحل كيف يصنع ، والكنكبوت كيف ينسج ، ويصطاد ، والانسان كيف يتفكر ويستنبظ الصنائع ، والآية رد على الثنوية القائلين : خالق الشر إبليس ، وخالق الخير الله ، وعلى المعتزلة خالق كل فعل فاعله .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٥٧