سورة الفرقان
الجزء الفرقان · صفحة ٠﴿ الَّذى ﴾ نعت الذى ، أو بدله أو بيانه ، لأن الفصل بغير اجنبى أو يقدر هو الذى أو عظموا الذى ﴿ له ﴾ لا لغيره ﴿ مُلك السَّموات والأرْض ﴾ إيجاداً وإبقاء وإفناء وزيادة ﴿ ولَمْ يتَّخذ ولداً ﴾ إذ كان ما سواه ملكاً له ، والولد لا يكون مملوكاً لأبيه ، فلم ينزل أحدا منزلة ولد ، او لم يتخذ عيسى او عزيزا والملائكة أولاداً له ، كما زعم الكفرة .
﴿ ولم يكن له شريكٌ فى المُلك ﴾ تأكيداً لقوله : ﴿ له ملك السموات والأرض ﴾ بالرد على الثنوية القائلين بتعدد الآلهة ﴿ وخَلَق كلَّ شىء ﴾ أوجده ، أى أراد إيجاده ، فظهر الترتيب فى قوله : ﴿ فقدَّرهُ ﴾ أى فخلقه على كيفية مخصوصة ، وخصائص وأفعال لائقة به ، أو خلق أصله ففصله كما يشاء ، أو خلقه فأدامه الى أجله أو الفاء للترتيب الذكرى ﴿ تَقْديراً ﴾ بديعاً إذ جعل كل ما خلق على كيفية مخصوصة تليق به ، ألا ترى النحل كيف يصنع ، والكنكبوت كيف ينسج ، ويصطاد ، والانسان كيف يتفكر ويستنبظ الصنائع ، والآية رد على الثنوية القائلين : خالق الشر إبليس ، وخالق الخير الله ، وعلى المعتزلة خالق كل فعل فاعله .