التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 2]

﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ فلا يستحق أن يكون له شريك في العبادة ، ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أحدثه إحداثا مراعا فيه التقدير حسب إرادته ، كخلقه الإنسان من مواد مخصوصة ، وصور وأشكال معينة ، ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ فقدره وهيأه لما أراد منه من الخصائص والأفعال ، كهيئة الإنسان للإدراك ، والفهم والحفظ والنظر والتدبير ، واستنباط الصنائع المتنوعة ، ومزاولة الأعمال المختلفة ، إلى غير ذلك ، أو فقدره للبقاء إلى أجل مسمى ، وقد يطلق الخلق لمجرد الإيجاد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق ، فيكون المعنى: وأوجد كل شيء فقدره في إيجاده ، حتى لا يكون متفاوتا.

٢٬٨٥٧ / ٦٬٢٣٦