تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 16]

﴿ فأتيا فرعَون ﴾ لا يتكرر مع اذهبا ، لأن الذهاب التوجه اليه ، وإتيانه الدخول عليه ، وعليه اللعنة ، ألا ترى الى قوله عقب ذلك : ﴿ فقولا إنا رسولُ ربِّ العالمين ﴾ ولو جاز أن يأمرهما قبل الدخول بالقول بعده ، كما هو الواقع ، وأفرد الرسول لأنهما كواحد بالرسالة ، والأخوة والمأمور بأن يقولاه ، أو لأنه مصدر ، كما يقال رجل عدل ، قال العباس بن مرداس :

ألا من مبلغ عنى خفافاً … رسولا بيت اهلك منتهاها

أى رسالة ، وأما قوله :

لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم … بسر ولا أرسلتهم برسول

فيحتمل أنه وصف ، أى لا أرسلت إليهم رسولاً ، كما رد عليه ضمير المؤنث فى منتهاها ، وفى التعبير برب العالمين مواجهته بنقض ما يدعيه من أنه إله ، وذكر فى طه رسولاً ، وفى الآخر : رسول ، الافراد عند الباب ، والتثنية عند حصولهما مع فرعون ﴿ أن أرْسل مَعَنا بنى إسرائيل ﴾ أن تفسيرية لتقدم معنى القول دون حروفه ، وهو الرسول استبعدهم فعون أربعمائة عام ، وهم حين أرسل موسى عليه السلام ستمائة ألف وثلاثون ألفاً فيما قيل .

٢٬٩٤٨ / ٦٬٢٣٦