سورة يس · الآية ٣٠ من ٨٣

‹ السورة السابقة
یَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا یَأۡتِیهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ٣٠
الرسم الإملائيّ

يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

الجزء ٢٣الربع ١٧٧ صفحة ٤٤٢

تفسيرها

[سورة يس — آية 30]

}يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴿ تعالي، فهذه من الأحوال التي من حقها أن تحضري، وهي ما دل عليها: ﴾مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30){ فإن المستهزئين بالناصحين المخلصين المنوط بنصحهم خير الدارين أحقاء بأن يتحسر عليهم، وقد تلهف على حالهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين؛ ومن أحاطت به الحسرة فهو عن النعمة بمعزل.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٥

[سورة يس — آية 30]

قوله : ﴿ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ﴾ في أنفسهم ﴿ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ﴾ أي : فيا لك حسرة عليهم؛ مثل قوله : ﴿ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَي عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ الله ﴾ [ الزمر : 56 ] أي : في أمر الله . إذا كان القول من العباد قال العبد : يا حسرتا ، وقال القوم : يا حسرتنا . وإنما أخبر الله أن تكذيبهم للرسل حسرة عليهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٥

[سورة يس — آية 30]

﴿ يا حَسْرةً عَاى العِبَاد ﴾ المكذبين لا خصوص القوم المذكورين كما قيل ، بل يدخلون فى العموم أولا ، والمتحسر المهلكون ، وقيل تحسر الملائكة أو المؤمنون أو الرسل المذكورون ، أو الرجل من أقصى المدينة ، وقد قيل : هؤلاء تحسروا حسرة على العبادد ، ويقال هم أحقاء أن يتحسر عليهم المتحسرون ، والظاهر أن المنادى الحسرة ، وهى من كل من تصلح منه ، ونداء الحسرة تنزيل لها منزلة العاقل ، كأنه قيل احضرى فهذا وقتك ، وهى تشديد المغبون الندم حتى يحصل غايته فينحسر ويفشل ﴿ ما يأتيهِم من رسُول إلا كانُوا به يسْتهزئون ﴾ ذلك تهديد لمن كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإهانة لهم بأن الصيحة الواحدة تكفى فى إهلاكهم لو شاءها الله كما شاءهاه بأهل أنطاكية .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٧٣٥