تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 30]

﴿ يا حَسْرةً عَاى العِبَاد ﴾ المكذبين لا خصوص القوم المذكورين كما قيل ، بل يدخلون فى العموم أولا ، والمتحسر المهلكون ، وقيل تحسر الملائكة أو المؤمنون أو الرسل المذكورون ، أو الرجل من أقصى المدينة ، وقد قيل : هؤلاء تحسروا حسرة على العبادد ، ويقال هم أحقاء أن يتحسر عليهم المتحسرون ، والظاهر أن المنادى الحسرة ، وهى من كل من تصلح منه ، ونداء الحسرة تنزيل لها منزلة العاقل ، كأنه قيل احضرى فهذا وقتك ، وهى تشديد المغبون الندم حتى يحصل غايته فينحسر ويفشل ﴿ ما يأتيهِم من رسُول إلا كانُوا به يسْتهزئون ﴾ ذلك تهديد لمن كذب برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإهانة لهم بأن الصيحة الواحدة تكفى فى إهلاكهم لو شاءها الله كما شاءهاه بأهل أنطاكية .

٣٬٧٣٥ / ٦٬٢٣٦