تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 16]

﴿ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ ﴾ وذلك منهم استهزاء وتكذيب ، لا يقرون بيوم الحساب ، ولا بأن العذاب يأتيهم في الدنيا .

تفسير الحسن ومجاهد : ﴿ عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا ﴾ أي : عجّل لنا عذابنا . وقال الحسن هو قوله : ﴿ ائْتِنَا بِعَذَابِ الله إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ العنكبوت : 29 ] وكقولهم : ﴿ اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ﴾ [ الأنفال : 32 ] .

وتفسير الكلبي : قالوا ذلك حين ذكر الله في كتابه : ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ . . . وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ﴾ [ الحاقة : 19 و25 ] والقِطّ : الصحيفة التي فيها الكتاب . أي عجّل لنا كتابنا الذي يقول محمد حتى نعلم أبيميننا نأخذ كتابنا أم بشمالنا ، اي : إنكاراً لذلك واستهزاء .

٣٬٩٨٦ / ٦٬٢٣٦