تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 16]

﴿ وقالُوا ﴾ حين ذكر لهم عقاب من كفر عند الصيحة قيل : وثواب من آمن ، والقائل أبو جهل ، أو النضر بن الحارث أو كلاهما ، ورضى الباقون فكان ضمير الجمع ﴿ ربَّنا ﴾ نادوا الله لشدة الاستهزاء ، كمن رغب فى شىء نافع يرغب فيه الى الله جل جلاله ﴿ عَجِّل لَنا قِطَّنا ﴾ نصيبنا من العذاب على الكفر ، وكل ما قطع من شىء فهو قط ، فيجوز أن يريدوا صحيفتهم التى كتبت فها أعمالهم ، كالشىء المقطوع من القرطاس ، وهو أكثر استعمالا ، والاضافة للجنس ، فالمعنى قطوطنا .

﴿ قَبْل يَوْم الحِسَاب ﴾ هو وقت الصيحة الواحدة ، ولا تؤخرها الى هذا لنرى ما فيها فنوقن أو نرتدع ، تهكموا بذلك ، وباثبات يوم قتادة ، وسعيد ابن جبير : قطنا نصيبنا أو صحيفتنا من نعم الجنة ، الذى لنا ان آمنا لنؤمن فننتفع به فى الدنيا ، وهذا تهكم ، ويناسبه نداء الله على وجه الرغبة ، ولو أرادوا قطنا من العذاب لنادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواب الايمان ، ويبحث بأن الكلام للعذاب والكفر ، وأما نداء اله فلمزيد الاستهزاء كما مر .

٣٬٩٨٦ / ٦٬٢٣٦