قَالُوا۟ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ٦٠
الرسم الإملائيّ
قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٦
تفسيرها
} قَالُوا ﴿ أي: الأتباع للرؤساء: ﴾ بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ﴿ بل انتم أحق بما قلتم، ﴾ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ﴿ قدمتم العذاب لنا بإغوائنا على ما قدمتم من العقائد الزائغة، والأعمال القبيحة، ﴾قَالُوا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) ﴿ فبئس المقر جهنم . ﴾ قَالُوا ﴿ أي: الأتباع أيضا: ﴾رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴿ أي : شرعة وسنه، ﴾ فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) ﴿ مضاعفا، أي: ذا ضعف، وذلك أن تزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين، كقوله: ﴾رَبَّنَا آتهم ضعفين مِنَ العذاب{ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠
قوله : ﴿ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ قَالُواْ بَلْ أنتُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾ . قالته الملائكة لبني إبليس . قال بعضهم : وهذا قبل أن يدخلوا بني آدَمَ الذِين أضلهم بنو إِبليس؛ ﴿ هذَا فَوْجٌ ﴾ يعنون بني آدم ﴿ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ﴾ أي : في النار .
قال بنو إِبليس : ﴿ لاَ مَرْحَبَاً بِِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ ﴾ قالوا ، أي : قال بنو آدم لهم : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبيس القرار .
وبعضهم يقول : جاءتهم الملائكة بفوج إِلى النار ، فقالت للفوج الأول الذين دخلوا قبلهم : هذا فوج مقتحم معكم . قال الفوج الأول : لا مرحباً بهم إنهم صالو النار ، قال الفوج الآخر : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبيس القرار .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠
﴿ قالُوا ﴾ أى الفوج ، وهذا يناسب أن لاقائل هذا فوج الطاغين بعض لبعض أو يقدر القول منهم قبل لا مرحبا لمَّا قال الطاغون لأتباعهم : لا مرحبا قالت الأتباع وهم الفوج : ﴿ بل أنتُم لا مَرحْباً بكُم ﴾ وأما أن يكون القول كله من الملائكة ، ويقصد الاتباع خطاب الطاغين ، فدون ذلك خاطبوهم فى النار بما لا يطيقون أن يخاطبوهم به فى الدنيا .
﴿ أنْتُم قدَّمتُموه لنا ﴾ الهاء للعذاب المعلوم من الحال والمقام ، أو للصلى المعلوم من صالوا أو للاقتحام المعلوم من مقتحم ومقدم ذلك لهم هو الله تعالى ، ولكن أسندوا التقديم الى الطاغين الرؤساء ، لأنهم السبب بالاضلال الذى قدمه الرؤساء ، ولم يقدموا العذاب ، ولكن هذا الاضلال سبب لتقديم الله تعالى العذاب ﴿ فَبِئسَ القَرار ﴾ النار من جملة ما تأذوا به من جانب الرؤساء أنهم ضروهم به ، أو قالوا انتقاما من الرؤساء بأنهم لم ينجوا منه ، مع أنهم رؤساء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠