سورة ص · الآية ٦٠ من ٨٨

‹ السورة السابقة
قَالُوا۟ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ٦٠
الرسم الإملائيّ

قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ

الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٦

تفسيرها

[سورة ص — آية 60]

} قَالُوا ﴿ أي: الأتباع للرؤساء: ﴾ بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ﴿ بل انتم أحق بما قلتم، ﴾ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ﴿ قدمتم العذاب لنا بإغوائنا على ما قدمتم من العقائد الزائغة، والأعمال القبيحة، ﴾قَالُوا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) ﴿ فبئس المقر جهنم . ﴾ قَالُوا ﴿ أي: الأتباع أيضا: ﴾رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا﴿ أي : شرعة وسنه، ﴾ فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) ﴿ مضاعفا، أي: ذا ضعف، وذلك أن تزيد على عذابه مثله فيصير ضعفين، كقوله: ﴾رَبَّنَا آتهم ضعفين مِنَ العذاب{ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠

[سورة ص — آية 60]

قوله : ﴿ هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ قَالُواْ بَلْ أنتُمْ لاَ مَرْحَبَاً بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴾ . قالته الملائكة لبني إبليس . قال بعضهم : وهذا قبل أن يدخلوا بني آدَمَ الذِين أضلهم بنو إِبليس؛ ﴿ هذَا فَوْجٌ ﴾ يعنون بني آدم ﴿ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ﴾ أي : في النار .

قال بنو إِبليس : ﴿ لاَ مَرْحَبَاً بِِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُواْ النَّارِ ﴾ قالوا ، أي : قال بنو آدم لهم : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبيس القرار .

وبعضهم يقول : جاءتهم الملائكة بفوج إِلى النار ، فقالت للفوج الأول الذين دخلوا قبلهم : هذا فوج مقتحم معكم . قال الفوج الأول : لا مرحباً بهم إنهم صالو النار ، قال الفوج الآخر : بل أنتم لا مرحباً بكم أنتم قدمتموه لنا فبيس القرار .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠

[سورة ص — آية 60]

﴿ قالُوا ﴾ أى الفوج ، وهذا يناسب أن لاقائل هذا فوج الطاغين بعض لبعض أو يقدر القول منهم قبل لا مرحبا لمَّا قال الطاغون لأتباعهم : لا مرحبا قالت الأتباع وهم الفوج : ﴿ بل أنتُم لا مَرحْباً بكُم ﴾ وأما أن يكون القول كله من الملائكة ، ويقصد الاتباع خطاب الطاغين ، فدون ذلك خاطبوهم فى النار بما لا يطيقون أن يخاطبوهم به فى الدنيا .

﴿ أنْتُم قدَّمتُموه لنا ﴾ الهاء للعذاب المعلوم من الحال والمقام ، أو للصلى المعلوم من صالوا أو للاقتحام المعلوم من مقتحم ومقدم ذلك لهم هو الله تعالى ، ولكن أسندوا التقديم الى الطاغين الرؤساء ، لأنهم السبب بالاضلال الذى قدمه الرؤساء ، ولم يقدموا العذاب ، ولكن هذا الاضلال سبب لتقديم الله تعالى العذاب ﴿ فَبِئسَ القَرار ﴾ النار من جملة ما تأذوا به من جانب الرؤساء أنهم ضروهم به ، أو قالوا انتقاما من الرؤساء بأنهم لم ينجوا منه ، مع أنهم رؤساء .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٣٠