سورة ص
الجزء ص · صفحة ٠﴿ قالُوا ﴾ أى الفوج ، وهذا يناسب أن لاقائل هذا فوج الطاغين بعض لبعض أو يقدر القول منهم قبل لا مرحبا لمَّا قال الطاغون لأتباعهم : لا مرحبا قالت الأتباع وهم الفوج : ﴿ بل أنتُم لا مَرحْباً بكُم ﴾ وأما أن يكون القول كله من الملائكة ، ويقصد الاتباع خطاب الطاغين ، فدون ذلك خاطبوهم فى النار بما لا يطيقون أن يخاطبوهم به فى الدنيا .
﴿ أنْتُم قدَّمتُموه لنا ﴾ الهاء للعذاب المعلوم من الحال والمقام ، أو للصلى المعلوم من صالوا أو للاقتحام المعلوم من مقتحم ومقدم ذلك لهم هو الله تعالى ، ولكن أسندوا التقديم الى الطاغين الرؤساء ، لأنهم السبب بالاضلال الذى قدمه الرؤساء ، ولم يقدموا العذاب ، ولكن هذا الاضلال سبب لتقديم الله تعالى العذاب ﴿ فَبِئسَ القَرار ﴾ النار من جملة ما تأذوا به من جانب الرؤساء أنهم ضروهم به ، أو قالوا انتقاما من الرؤساء بأنهم لم ينجوا منه ، مع أنهم رؤساء .