قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِیعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ٤٤
الرسم الإملائيّ
قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٣
تفسيرها
}أَمِ اتَّخَذُوا ﴿ بل اتخذوا ﴾مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴿ تشفع لهم ، بجلب المنافع ، ودفع المضار الدنياوية ،﴾قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43)﴿ ؟ أو يشفعون ولو كانوا على هذه الصفة، كما يشاهدونهم جمادات لا تقدر ولا تعلم؟، ﴾قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴿ المعنى:أنه مالك الشفاعة كلها لا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه ولا يستقل بها، ثم قرر ذلك فقال: ﴾لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴿ فإنه مالك الملك كله، ﴾ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44){ للجزاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢
﴿ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ﴾ أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا بإذنه ، أي : يأذن لمن يشاء من الملائكة والأنبياء والمؤمنين أن يشْفَعوا للمؤمنين فيشفّعهم فيهم ، لا لمعنى قد وجب ، فتعالى الله .
قوله : ﴿ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي يوم القيامة ، أي : لا يملك في السماوات والأرض غيره ، ثم ترجعون إليه في الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢
﴿ قُل لله ﴾ لا لغيره ولا مع غيره ﴿ الشفاعة جميعا ﴾ لابعضها ، وذلك رد على من يجيب من العرب بأنا لا نرجو الشفاعة منها ، بل من عقلاء مثلوا بها ، فقال الله جل وعلا : لا شفاعة لتلك الأشخاص ولا لغيرها بل لله أو لمطيع له يبغض الأصانم وعابديها ، وانما يشفع بإذنه ﴿ لهُ مُلك السَّموات والأرض ﴾ والعرش والكرسى وغير ذلك ، أو السموات والأرض عبارة عن كل شىء ، وعلى كل حال لا ملك لأحد غيره ، فلا يملك أحد شفاعة بدون إذنه ﴿ ثُمَّ إليْه تُرجَعُون ﴾ بالبعث ، وحينئذ تكون الشفاعة العظمى النافعة ، وتنحضر له ، وينقطع تصور غيره بصورة المالك ، وكان الناس فى الدنيا بصورة المالكين ، والملك حقيقة هو الله الرحمن الرحيم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢