سورة الزمر · الآية ٤٤ من ٧٥

‹ السورة السابقة
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِیعࣰاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ٤٤
الرسم الإملائيّ

قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

الجزء ٢٤الربع ١٨٥ صفحة ٤٦٣

تفسيرها

[سورة الزمر — آية 44]

}أَمِ اتَّخَذُوا ﴿ بل اتخذوا ﴾مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ﴿ تشفع لهم ، بجلب المنافع ، ودفع المضار الدنياوية ،﴾قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43)﴿ ؟ أو يشفعون ولو كانوا على هذه الصفة، كما يشاهدونهم جمادات لا تقدر ولا تعلم؟، ﴾قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴿ المعنى:أنه مالك الشفاعة كلها لا يستطيع أحد شفاعة إلا بإذنه ولا يستقل بها، ثم قرر ذلك فقال: ﴾لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴿ فإنه مالك الملك كله، ﴾ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44){ للجزاء .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢

[سورة الزمر — آية 44]

﴿ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ﴾ أي لا يشفع أحد يوم القيامة إلا بإذنه ، أي : يأذن لمن يشاء من الملائكة والأنبياء والمؤمنين أن يشْفَعوا للمؤمنين فيشفّعهم فيهم ، لا لمعنى قد وجب ، فتعالى الله .

قوله : ﴿ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ أي يوم القيامة ، أي : لا يملك في السماوات والأرض غيره ، ثم ترجعون إليه في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢

[سورة الزمر — آية 44]

﴿ قُل لله ﴾ لا لغيره ولا مع غيره ﴿ الشفاعة جميعا ﴾ لابعضها ، وذلك رد على من يجيب من العرب بأنا لا نرجو الشفاعة منها ، بل من عقلاء مثلوا بها ، فقال الله جل وعلا : لا شفاعة لتلك الأشخاص ولا لغيرها بل لله أو لمطيع له يبغض الأصانم وعابديها ، وانما يشفع بإذنه ﴿ لهُ مُلك السَّموات والأرض ﴾ والعرش والكرسى وغير ذلك ، أو السموات والأرض عبارة عن كل شىء ، وعلى كل حال لا ملك لأحد غيره ، فلا يملك أحد شفاعة بدون إذنه ﴿ ثُمَّ إليْه تُرجَعُون ﴾ بالبعث ، وحينئذ تكون الشفاعة العظمى النافعة ، وتنحضر له ، وينقطع تصور غيره بصورة المالك ، وكان الناس فى الدنيا بصورة المالكين ، والملك حقيقة هو الله الرحمن الرحيم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬١٠٢