تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 44]

﴿ قُل لله ﴾ لا لغيره ولا مع غيره ﴿ الشفاعة جميعا ﴾ لابعضها ، وذلك رد على من يجيب من العرب بأنا لا نرجو الشفاعة منها ، بل من عقلاء مثلوا بها ، فقال الله جل وعلا : لا شفاعة لتلك الأشخاص ولا لغيرها بل لله أو لمطيع له يبغض الأصانم وعابديها ، وانما يشفع بإذنه ﴿ لهُ مُلك السَّموات والأرض ﴾ والعرش والكرسى وغير ذلك ، أو السموات والأرض عبارة عن كل شىء ، وعلى كل حال لا ملك لأحد غيره ، فلا يملك أحد شفاعة بدون إذنه ﴿ ثُمَّ إليْه تُرجَعُون ﴾ بالبعث ، وحينئذ تكون الشفاعة العظمى النافعة ، وتنحضر له ، وينقطع تصور غيره بصورة المالك ، وكان الناس فى الدنيا بصورة المالكين ، والملك حقيقة هو الله الرحمن الرحيم .

٤٬١٠٢ / ٦٬٢٣٦