[سورة الزخرف — آية 35]
﴿ وَلِبُيُوتِهِمْ ﴾ أي : ولجعلنا لبيوتهم ﴿ أَبْوَابًا ﴾ من فضة ﴿ وَسُرُرًا ﴾ من فضة ﴿ عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ وَزُخْرُفًا ﴾ والزخرف الذهب . ﴿ وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ أي : يُسْتَمتَع به ثم يذهب ﴿ وَالآخِرَةُ ﴾ يعني الجنة ﴿ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ .
ذكروا عن الحسن قال : دخل عمر بن الخطاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول بشريط من شرط المدينة ، وتحته وسادة من أدم حشوها ليف ، وقد أثّر في جسمه ، وفي البيت أُهُب فيها إهاب قد عطن ، أي : أنتن . فقال : يا رسول الله ، أتجد ما أجد . قال : « متاع البيت وما لا بد لهم منه » قال عمر : أما أنا فأشهد أَنكَ رسول الله وأنك أكرم على الله من كسرى وقيصر ، وهما متكئان على سرر الذهب . فقال : « يا ابن الخطاب ، أما ترضى بأن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة . قال : بلى . قال : كذلك » .
ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو كانت الدنيا عند الله تعدل جناح ذبابة ، أبو بعوضة ، ما أعطى الكافر منها شيئاً » .
ذكروا أن كعباً قال : يقول الله : لولا أن أحزن عبدي المؤمن لأعطيت الكافر منها كذا وكذا . قال صاحب الحديث : لجعلت على رأسه غطاء من حديد لا يصدع رأسه .