[سورة الزخرف — آية 82]
أعاد لفظ رب مع العرش لتعظيمه ، والمعنى كيف يتصرف بالولادة من خلق هذه الأجرام العظام ، وما سواها ، مع أن الولادة تجزىء ، والتجزىء ينافى القدم ، وبقاء الدوام ، وهو قديم فلا يفنى .
قال أحمد بن قاسم الأندلسى الحجرى ، جاءنى نصرانى بورقة كتبها وقال : جاءنى إلهام من الله أنه أراد أن يجعل فى الأرض إلها هو خليفته فيها ، وهو عيسى ، وكتب ذلك فى ورقة مبتهجا به ، فقلت له : فينبغى إذن لعيسى أن يجعل إلها يكون خليفته بعد موته ، وكذلك بعد ، فافتضح النصرانى وبقى بورقته فى يده متحيراً ، وما مصدرية أى عن وصفهم الله تعالى بصفة الخلق ، وأجيز أن يقدر رابط ، وتجعله ما موصولة ، أى عما يصفونه به ، ولو لم يوجد فيه الشرط .