سورة النجم · الآية ٥٦ من ٦٢

‹ السورة السابقة
هَٰذَا نَذِیرࣱ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰۤ٥٦
الرسم الإملائيّ

هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى

الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨

تفسيرها

[سورة النجم — آية 56]

}فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55)﴿ تتشكك؛ والخطاب للرسول، أو لكل واحد. والمعدودات وإن كانت نعما ونقما، سماها: آلاء، من قبل ما في نقمة من العبر والمواعظ للمعتبرين، فهي نعم لمن اعتبر بها؛ والنعم إذا كفرها العصاة صارت نقما وبلايا. ﴾هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56){ أي: هذا القران نذير من جنس الإنذارات المتقدمة؛ أو هذا الرسول نذير من جنس المنذرين الأولين.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٠

[سورة النجم — آية 56]

ثم قال للناس : ﴿ هَذَا نَذِيرٌ ﴾ يعني محمداً عليه السلام ﴿ مِّنَ النُّذُرِ الأُولَى ﴾ أي : جاء بما جاءت به الرسل الأولى .

﴿ أَزِفَتِ الأَزِفَةُ ﴾ أي : دنت القيامة . كقوله عز وجل : ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ [ القمر : 1 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٠

[سورة النجم — آية 56]

﴿ هَذا ﴾ أى القرآن أو الاخبار عن الأمم ، أو الرسول صلى الله عليه وسلم ﴿ نَذيرٌ ﴾ منذر يصح الاخبار به عن كل واحد مما ذكر على البدلية ، ويصح على المجموع ، وان جعلنا نذير مصدرا كانت الاشارة الى الاخبار ، أى هذا الاخبرا انذار ، أو الى ما ذكر أى ذو انذار ، أو نفس الانذار مبالغة ، مثل أن يقول الرسول ، انذار أى ذو انذار ، أو نفس الانذار ﴿ مِن النُّذر الأولى ﴾ من جنس النذر الأولى هو جمع نذير ، وصفا أو مصدرا وانما جمع المصدر مع صلاحيته للقليل والكثير للتنبيه على الأنواع ، وأفرد النعت مؤنثا لتأويل النذر بالجماعة ، أو الفرقة واختار الأولى على الأوائل ، أو السالفة أو نحو ذلك للفاصلة ، قيل : ذكر الزواجر قبل مفصلة ، وجمعها بقوله : ﴿ هذا نذير ﴾ اذا رددنا الاشارة الى المجموع على طريق الفذلكة ، كأنه قيل : فهذه نذر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٠