[سورة البقرة — آية 207]
قوله : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله وَالله رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾ أي بالمؤمنين من عباده . قال : إن المؤمن دعا الكافر إلى طاعة الله فأبى ، فشرى المؤمن نفسه بالجنة ، أي باع نفسه بالجنة فاشتراها . قال : ﴿ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله ﴾ بالجهاد في قتال المشركين . وهو مثل قوله : ﴿ إِنَّ الله اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ﴾ [ التوبة : 111 ] .
وقال بعضهم : إن أصحاب النبي من المهاجرين والأنصار ، لما رأوا المشركين يدعون مع الله إِلهاً آخر ، شروا بأنفسهم غضب الله ، وجاهدوا في سبيل الله حتى أظهر الله دينَه .