[سورة البقرة — آية 224]
قوله : ﴿ وَلاَ تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَِيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ . قال الحسن : كان الرجل يقال له : لم لا تبر أباك أو أخاك أو قرابتك ، أو تفعل كذا ، لخير ، فيقول : قد حلفت بالله لا أبره ، ولا أصله ، ولا أصلح الذي بيني وبينه ، يعتل بالله ، فأنزل الله : لا تعتلوا بالله فتجعلوه عرضة لأيمانكم ، يعني الحلف .
وقال بعض المفسّرين : لا تعتلوا بالله؛ أن يقول أحدكم : أنه لا يصل رحماً ، ولا يسعى في صلاح ، ولا يتصدق من ماله .
ذكروا عن إبراهيم أنه قال : سمعت رجالاً من أهل العلم يقولون في هذه الآية : ﴿ وَلاَ تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَِيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ أي لا يحلف على معصية الله وقطيعة الرحم . فإن فعل فما أوجب الله من الكفارة .
***********************
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإِمارة ، فإنك إن تعطها عن مسألة تُكَلْ إليها ، وإن تعطها عن غير مسألة تُعَن عليها . وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فات الذي هو خير ، وكفر عن يمينك » .
ذكروا عن الحسن أنه قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه إلا طلاقاً أو عتاقاً .
ذكروا عن الحسن أنه كان يقول في الرجل يقول : عليّ المشي إلى بيت الله إن كلمت أبي أو أمي أو كل معصية ، أن يكفر عن يمينه .
***********************