ومن الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢لها نزف مثل الجنون ومصرع … دنى، وأن العقل ينأى فيعزب
فقال: أفسدتها على، فحسنها إلى فقال:
لولا ثلاث هن في الكأس أصبحت … من أكسد مال يستفاد ويطلب
أمانيها والنفس تظهر طيبها … على همها والحزن يسلى فيذهب
فقال: لاجرم، والله لاتركتها
ومن الجزء الثاني
(59) قال الاقيشر:
رب ندمان كريم سيد … ماجد الجدين من فرعى مضر
قد سقيت الكأس حتى هرها … لم يخالط صفوها فيها كدر
قلت قم فصلى قاعداً … تتغشاه سمادير السكر
قرن الظهر مع كما … تقرن الحقة بالحق الذكر
ترك الطور فما يقرأها … وتلا الكوثر من بين السور
(60) وعن أبى عُبَيْدة، قال: لمّا عزل يزيد بن الملهب عن خرسان، وولى قتيبة، قال كعب الاشقري(3) ذهب الكرام المفضلون فهذا العام لارعد ولابرق
وترى مياه الارض غائضة … وترى سحاباً ماله ودق
لافضل يرجى عند ذي سعة … ولايدر لمرضع عرق
ولاترى كف يجاد بها … بعطاء ذي فقر ولا رزق
(61) وعن حماد بن اسحاق، قال: كان لرجل عبادي امرأتان: عجوز، وشابة، فكانت العجوز اذا رأت في لحيته شعرة سوداء نتفتها، وكانت الشابة أذا رأت بيضاء نتفتها، حتى تركتها أمعط. سس (62)وعن الأَصمعي، قال: مر أعرأبي معه رمح برجل عبادي، فقال له العبادي: أتبيعه؟ فقال الاعرأبي: نعم، بكم تشتريه؟ فقال العبادي: برغيف. فقال الاعرأبي: هل (20) رأيت رمحاً قط اشترى برغيف؟ فقال العبادي: أخزى الله شرهما في الجوف.
(63)وعن الاعصمي، قال كان عندنا قاضي بالبصرة، فأقبل يوماً يطرب ويبكى ويقول: أمن ذكر خود دمع عينك يسفح فقيل له: ماخوذ ؟ فقال: واد في جهنم ياحمقى (64) وأَنشَدَ الأَصمعي:
أرى ابلى من أخر الليل سجعت … حنيناًوما قرة العين حنت
تحن إلى الغراء من وضح الحمى … ولو جن شيء من نزاع لجنت
(65) وأَنشَدَ الأَصمعي:
فلو كان يغني غير أن ليس مغنياً … حنين اذن لم نأل فيه التاسيا
(66) وعن الأَصمعي، قال: كان صخر والمغيرة ابنا حبناء التميميان من بنى ربيعة بن حنظلة، فأيسر أحدهما (فامتن) على الاخر، فقال لاخيه:
رأيتك لمّا نلت مالاً وعضنا … زمان نرى في حد أنيابه شغبا
تجنى على الدهر أنى مذنب … فأمسك ولاتجعل يسارك لى ذنبا
فأجابه أخوه:
لحى الله أنانا عن الضيف بالقرى … وأقصرنا عن عرض والده ذبا
واجدرنا ان يدخل البيت باسته … اذا القف ابدى من مخارمه ركبا
يريد انه اذا رأى ركبا قد نجد من القف زحف إلى بيته باسته لئلا يرى فيستضاف.
(67) وعن الأَصمعي، قال: قال هلال المّازني - واغترب عن قومه:
اقول لناقتي عجلي وحنت … إلى الوقبى ونحن على جراد
اتاح الله يا عجلي بلادا … هواك بها مربات العهاد
واسقاها فرواها بودق … مخارجه كأطراف المزاد
فما عن بغضة منا وزهد … تبدلنا بها عليا مراد
ولكن الحوادث اجهضتنا … عن الوقبى واطراف الثماد
(68)وأَنشَدَ الأَصمعي لاعرأبي يذم ابنه:
الحمد لله كل بابنه جذل … غيري اكابد منه الغيظ والمضضا
فليت ربي دعاه غير ممهله … وكان لي منه ثكل دائم عوضا
فلو تسدد ايدي الموت اسهمها … نحوي اذن لنصبت ابني لها غرضا
هل يقبل الموت اضعاف الفدى هبة ام هل يسلفني من سمه عرضا
لعل روحا من الايام تدركني … حتى اذا استودعته الرمس فانقرضا
(69)وأَنشَدَ الأَصمعي قال: أَنشَدَني رجل من اهل الكوفة:
تعرض لي في دلها نبطية … لاعشقها اني اذن لعشوق
فقلت: ابعدي عني وانت ذميمة … بعيد لعمري ما طلبت سحيق
ولكن لبلغ حرة قد هويتها … واحببتها اني بذاك حقيق
(70)وأَنشَدَ الأَصمعي، ولم يسم قائلا: