ملحق بأمالي ابن دريد في امالي القالي ومظهر السيوطي
الجزء ١ · صفحة ٣٨فقال له النعمان: انت انت!فأحسن صلته وصلة اصحابه، (7) وقال ابن دريد في اماليه: حدثنا العكلي عن أبيه عن سليطبن سعد: كان اكثم بن صيفي يقول: رب عجلة تهب ريئا. ادرعوا الليل فأن الليل اخفى للويل، المرء يعجز لا المحالة. لا جماعة لمن اختلف، لكل امرئ سلطان على اخيه حتى يأخذ السلاح فأنه كفى بالمشرفية واعظا، اسرع العقوبات عقوبة البغي، وشر النصرة التعدي، والم الاخلاق اضيقها، واسوأ الاداب سرعة العقاب، ورب قول انفذ من صول. الحر حر وان مسه الضر، والعبد عبد وان ساعده الجد، واذا فزع الفؤاد ذهب الرقاد، رب كلام ليس فيه اكتتام، حافظ على الصديق ولو في الحريق، ليس من العدل سرعة العذل. ليس بيسير تقويم العسير. اذا بالغت في النصيحة هجمت بك على الفضيحة. لو انصف المظلوم لم يبق فينا ملوم. قد يبلغ الخضم بالقضم. استأن اخاك فأن مع اليوم غدا. كل ذات بعل ستئيم. النفس عروف فلا تطمع في كل ما تسمع.
(8)قالَ ابن دريد في اماليه: اخبرني السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن أبي الكلبي عن عوانة قالَ: اول من كتب بخطنا هذا، وهو الجزم، مرامر بن مرة واسلم بن جدرة الطائيان، ثم علموه اهل الانبار، فتعلمه بشر بن عبد الملك اخو اكيدر بن عبدالملك الكندي صاحب دومة الجندل، وخرج إلى مكة فتزوج الصهباء بنت حرب بن امية اخت أبي سفيان، فعلم جماعة من اهل مكة، فلذلك كثر من يكتب بمكة من قريش، فقال رجل من اهل دومة الجندل من كندة يمن على قريش بذلك:
لا تجحدوا نعماء بشر عليكمو … فقد كان ميمون النقيبة ازهرا
اتاكم بخط الجزم حتى حفظتمو … من المّال نا قد كان شتى مبعثرا
واتقنتمو ما كان بالمّال مهملا … وطامنتمو ما كان منه منفرا
فأجريتم الاقلام عودا وبدأة … وضاهيتمو كتاب كسرى وقيصرا
واغنيتمو عن مسند الحي حمير … وما زبرت في الصحف اقيال حميرا
(9)وقال ابن دريد في اماليه: اخبرنا ابو حاتم قالَ: قالَ الأَصمعي: وقف اعرأبي علينا في جامع البصرة، ومعه اب له شيخ، فقال: ايها الناس. اتى الازلم الجذع على شيخي فأخنى عليه، فأطر قناته، وحص شواته، واختلج كفاته فغادره في متيهه ابوال البغال، فأزعجه الضماد عن بلده، وسلبه فيض عدده، وفت في ايد عضده، على فقر حاضر، وضعف ظاهر، فنستنجد الله ثم اياكم للضريك النزيك بعد الابلات والربلات ورماه بالذآليل المصمئلات، فصار كالمتقى النسيء، لا يؤمن عليه وطأة منسم، ولا نكزة ارقم، ولا عدوة ملهم، فاقرضونا على من فسح لكم المسارب، وانبط لكم المشارب.
(10)قالَ ابن دريد في اماليه: اخبرنا عبد الرحمن قالَ: اخبرني عمي، قالَ: قيل لابنة الخس: ماضبك؟قالت: ضبي اعور عينين، ساح حابل، لم ير انثى ولم تره.
قولها اعور، أي لا يبرح جحره. والساحي: الذي يأكل السحاة، والحابل: الذي يأكل الحبلة، وهوثمر الالاء والسرح.