مؤلف هذه الدراسة
الجزء ١ · صفحة ١٦الكاتب المسلم إلى إسداء النصائح لقادة الثورة في مسيرة خيل للناس أنها تبشر بالخير والعطاء ، والرفاهية والرخاء فكتب مقالة بعنوان كلمات للثورة نشرت بصحيفة الثورة في 4 / 11 / 1969 ، وسنشير إلى مضمونها لاحقا في هذا المقال .
هكذا وفي صيف 1971 حزم الأستاذ المؤمن بدينه ووطنه وأمته أمتعته متجها صوب ليبيا ليشارك في معركة البناء وليقف على منابر الكلمة الطيبة فيها صادعا بالحق ، مشاركا بالقلم في
ميادينه التي وفق فيها باحثا ، وأستاذا جامعيا ، وأديبا ناقدا ، وشاعرا مبدعا ، وبدل أن تفتح أمامه أبواب هذه المنابر استقبلته ظلمات العنابر ، فمن مراكز الشرطة ، إلى غرفات التحقيق وزنازن السجون والمعتقلات ، وتبدأ رحلة شاقة من المحن والعذاب والنفي والاغتراب .
- رحلة المعانات والعذاب :
إن شخصا مثل عمرو النامي ما كان ليكون مجهولا لدى السلطات الليبية الحاكمة ، فهو معروف في الأوساط الثقافية والعلمية والجامعية بفكره الإسلامي النير ، وموقفه الثابت الواضح شأن المسلم المخلص الذي يخلص النصح لأمته ووطنه ، وقد دخل عمرو النامي هذا المعترك عن نية صافية ، وتوقع أن يأتي عهد الثورة بما هو أجدى نفعا ، وأحسن استقرار ، وأوفر أمنا من العهد الملكي السابق ، ومن منطلق هذا التصور كتب مقالة ( كلمات للثورة ) نشرت بصحيفة الثورة بتاريخ 4 / 11 / 1969 وكان يومئذ بكمبودج طالبا ، وقد حدد في ذلك المقال ، مبررات الثورة ومهمة الجيش ، وهي مهمة استثنائية ضرورية محدودة يعقبها تسليم السلطة إلى الشعب ، وهو الذي يختار أسلوب حياته السياسي والاجتماعي في الفترة القادمة ، وتناولت المقالة الاتجاهات الفكرية السياسية القائمة في ليبيا في ذلك الوقت ورتبها على النحو التالي :
1- القوميون العرب .
2- البعثيون .
3- الناصريون .
4- الشيوعيون .
5- الإسلاميون .