دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الخلاصة

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

الخلاصة

مر الدين الإسلامي خلال تاريخه عبر مراحل متعددة تركت أثرها بشكل أو بآخر على بنية الدين وشرائعه وحضارته . والخصائص الأولى للدين كما ظهر لأول مرة في المجتمع الإسلامي الأول مرت بتغيرات معينة ( بطرق مختلفة ) أثرت على شكله الأولي . غير أن ذلك لا ينطبق على أي حال على سائر النواحي . إذا هنالك حالات قليلة من المجتمعات الإسلامية لا تزال قائمة حتى الآن ، وثيقة القرب من شكل الإسلام الأول وقد كافحت بكد واجتهاد خلال التاريخ للحفاظ على الطابع الأول المميز . وهذا واضح في إحدى أقدم الفرق الإسلامية ، أي الإباضية .

وخلافا لما يعتقد بوجه عام ، لم يكن الإباضية فرعا من حركة الخوارج ، المعتدلة أو غير المعتدلة ، بل هم ، كما يظهر لي من دراسة السنة والمذاهب الإسلامية ، كانوا على ما يبدو ، يمثلون الروح النقية الأصلية لدين الإسلام ، في مواجهة التغيرات السياسية ، والاجتماعية بفعل التوسع السريع للإمبراطورية الإسلامية .

٣١٨ / ٣٥٠