دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

مؤلف هذه الدراسة

الجزء ١ · صفحة ١٧

ووصفها بأنها تجمعات عقدية ولذلك حسب تعبيره (( فغالب الظن لن تتخلى عن اتجاهاتها القائمة ، بل ستستمر في ارتباطها بهذه الاتجاهات والدعوة إليها ، ونحن نعتقد أن لها جميعا حقا في اعتناق أفكارها ، وعرضها في إطار الأخلاق العامة للشعب بعيدا عن التراشق بالتهم ، والكذب والإرجاف ....

ويجب أن تتاح الفرصة الكاملة لهذه التجمعات للتعبير عن أفكارها وعرضها بكل الصور المشروعة التي تختارها ، كما يجب الاستفادة من خبرات هذه الفئات جميعا على النطاق الفردي في الجهاز الإداري للدولة مع تجنب تمكين أي فئة منها من كل المراكز الحيوية التي تجعلها تستغل نرافق الدولة في سبيل أهدافها الخاصة .... )) .

كما تحدث في مقالته الطويلة عن الثورة والإسلام ، وأكد أن الإسلام هو الأصل وهو الأساس في أحداث الإصلاح المنشود في ليبيا ، فلا توجد في ليبيا عقيدة غير عقيدة الإسلام ( 7 ) .

ومن الواضح أن الأفكار التي دعا إليها عمرو النامي لا تعجب النظام الذي كان همه أن يحكم ويتسلط ، ونظام شأنه هذا كيف يؤمن بالديمقراطية أو الشورى أو إعطاء الفرص لكل الفئات والطوائف والآراء والأفكار ، وهو ينطلق من أيديولوجية معينة منذ البداية .

ومن الواضح أيضا أن عمرو النامي يدعو صراحة إلى الاتجاه الإسلامي باعتباره العامل الأقوى لتوحيد الشعب الليبي انطلاقا من تاريخه وواقعه وحضارته .

وقد صدقت في أولئك الحكام فراسة شيخه علي يحيى معمر إلى قال عنهم أنهم حفنة من الأطفال وتخوف من مصير ليبيا في ظل حكمهم ( 8 ) .

ومن هنا ما إن وطأت رجلاه أرض ليبيا حتى زج به إلى التحقيق ووضع في قائمة الأشخاص المشبوهين الذين يعارضون السلطة الحاكمة وكان أول اعتقال له إنذارا وتحذيرا ولم يستغرق سوى بضعة أيام .

١٧ / ٣٥٠