دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل السابع: مسالك الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

يعني الظهور إعلان الإمامة المستقلة ؛ وفي أثناء مرحلة الظهور كان الإباضيون يختالون إمامهم الذي يجب أن يحكمهم وفقا للقرآن ، والسنة ، وسيرة الخلفاء الراشدين ( 4 ) . وهذه هي المرحلة الرئيسة التي ينبغي أن يحافظ عليها المسلمون . وقد توفي النبي تاركا المسلمين في مرحلة الظهور ( 5 ) فالواجب على المسلمين أن يحافظوا على هذه المرحلة لتنفيذ أوامر الله : إقامة الحدود ؛ وصلاة الجمعة ؛ وجمع الزكاة والجزية ؛ ومحاربة الأعداء كالمشركين والبغاة ، وتوزيع الغنائم والزكاة توزيعا عادلا ولا يمكن القيام بأي التزام من هذه الالتزامات بدون سلطة الإمام ( 6 ) . ويورد علماء الإباضية خلافتي أبي بكر وعمر كمثلين على مرحلة الظهور في أوائل الإسلام ( 7 ) .

وحين يحقق المسلمون ظروفا ملائمة من السلطة والثروة ، والعلم بالدين ، بحيث يستطيعون تنفيذ أوامر الله ، وحينما يبلغ عددهم نحو نصف الأعداء من حولهم ، ينبغي لهم أن يعلنوا الإمامة وينتخبوا إمامهم من بين رجالهم البارزين ( 8 ) . وعلى الإمام أن ينفذ أوامر الله طالما أن أتباعه يعدون أكثر من أربعين ، أما إذا صار عددهم دون ذلك فإنه يجب عليه أن يحل الإمامة ( 9 ) .

مرحلة الدفاع :

٣٠٢ / ٣٥٠