الفصل السابع: مسالك الدين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦وفيما يلي توضيح نظام الشراء كما شرحه أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر : (( هم ، أي الشراة ، يوافقون على أنهم يبيعون أنفسهم ابتغاء مرضاة الله ، ولا يبدون مطالبة بالحكم ، بل بإنهاء الجور وإحياء الصواب ؛ وليس لهم أن يثوروا إذا كانوا دون الأربعين ؛ بوسعهم استكمال العدد بامرأة واحدة . وإذا كانوا ينوون أن لا يعودوا قبل القضاء على الباطل ، فليس لهم أ، يعودوا إلى منازلهم قبل إنهاء الباطل أو قبل أن يموتوا . وإذا خرجوا على نية العودة إذا شاءوا فإنه يمكنهم أن يعودوا في أي وقت ؛ منازلهم سيوفهم ؛ فإذا ما عادوا إلى منازلهم الأصلية لأية غاية ، فعليهم أن يصلوا صلاة سفر ، وأن يصلوا صلاة الفجر في أثناء ثورتهم حتى ولو كانوا بعيدين عن منازلهم الأصلية )) ( 30 ) .
والشراء هو النوع الأفضل من الجهاد في غياب إمام الظهور ، والواقع فإن الإباضية استعملوا الشراء في بعض الحالات كجسر لإنشاء (( الإمامة الظاهرة )) ( 31 ) .
وفيما يلي المبادئ الأساسية للشراء :
( 1 ) الشراء واجب اختياري بالنسبة للإباضية بوجه عام ، وواجب على من ألزموا به أنفسهم .
( 2 ) ينبغي أن لا يقل عدد أهل الشراء عن أربعين رجلا .
( 3 ) عليهم أن يختاروا قائدهم منهم ، وسلطته ملزمة لأتباعه فقط ( 32 ) .
( 4 ) التقية الدينية غير ملائمة للشراء ؛ وعليهم أن يحاربوا حتى ينتهي الجور أو يقتلوا ( 33 ) ويقول بعض العلماء إنه بوسعهم أن يعودوا إذا لم يبق منهم غير ثلاثة فقط ( 34 ) .
( 5 ) لا منزل لهم إلا المكان الذي اجتمعوا فيه لمقابلة أعدائهم ، وإذا عادوا إلى بيوتهم الأصلية للحصول على مؤونة ، أو معلومات ، أو لأية غاية أخرى ، وجب عليهم أن يعتبروا أنفسهم مسافرين وأن يصلوا صلاة سفر وهم في منازلهم الأصلية .