تمهيد
الجزء ١ · صفحة ٣٢وخلال إعداد هذه الدراسة قمت بجولتين بين الجامعات الإباضية في شمالي إفريقية بحثا عن مخطوطات ومواد لعملي . كانت الجولة الأولى في حزيران / يونيو - أيلول / سبتمبر 1968 ؛ وكانت الثانية في تشرين / نوفمبر - كانون الأول / ديسمبر 1969 . وقد كان من السهل علي بما أنني إباضي بعكس غير الإباضيين أن أطلع على المكتبات والمكتبات الخاصة بالمخطوطات . ووجدت لدهشتي أن غالبية الأعمال المغربية الهامة ، بما في ذلك التي كان يظن أنها مفقودة ، لا تزال موجودة وفي حالة جيدة . يضاف إلى ذلك أن هنالك أملا كبيرا باحتمال تحيقي اكتشافات هامة في المستقبل في هذا الميدان . ونشرت وصفا لبعض المخطوطات الجديدة التي اكتشفت في جولتي الأولى في (( مجلة الدراسات السامية )) وآمل أن يصار في المستقبل القريب إلى إعداد جدول كامل يتضمن وصفا شاملا لجميع المخطوطات التي تفحصتها .
أما المنطقة التي لم تستكشف كليا وهي ، ولا ريب ، مكان يحتمل أن توجد فيه مخطوطات إباضية أكثر قيمة ، فهي عمان ويتطلب ذلك اهتماما خاصا من دارسي الشؤون الإباضية . ولم أستطع أن أزور عمان شخصيا ، لكنني زودت من بعض الأصدقاء العمانيين بمخطوطات إباضية قيمة عن بعض أعمال قديمة في الفقه وفي السير لعلماء الإباضية الأوائل ؛ وقد كانت ذات فائدة كبيرة في دراسة أصول المذهب الإباضي وعلاقته بحركات المعارضة الأولى في الإسلام .