تمهيد
الجزء ١ · صفحة ٣٣ولما كانت عمان مركزا رئيسا للإباضية وللإمامة الإباضية فإنها حظيت باهتمام وثيق من الباحثين الأوربيين ، وقد عرض ج . ويلكنسون ذلك في أطروحته لنيل درجة الدكتوراه بعنوان (( الاستيطان العربي في عمان )) من أوكسفورد ، سنة 1969 ، وهو ما لن أعالجه هنا . غير أن الذي لا يزال مطلوبا بالنسبة لعمان هو - على صعوبة احتمال إنجازه - اكتشاف المزيد من المواد مما يسهم ولا ريب في تكوين صورة أكثر وضوحا لمذهب الإباضية وتطوره في جميع المناطق الإباضية . انتقلت غالبية المراجع الإباضية الأولى من البصرة إلى عمان حيث جرى تأسيس إمامة قوية وتوفر جو أكثر ملاءمة لأولئك العلماء لتطوير وجهات نظرهم ، والإسهام بصورة أكبر في الأدب الإباضي ؛ ومنه ما انتقل إلى بلدان إباضية أخرى ، لكن المواد الأصلية للعقيدة الإباضية في فترتها الأولى ربما كانت محفوظة في عمان ؛ والتوصل إلى اكتشافات هامة هناك هو أمر محتمل جدا .