دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

واقع التراث الإباضي في العصر الحاضر

الجزء ١ · صفحة ٧

ولكن الكتاب الذي يصب في قناة التوحيد بين المسلمين ، وجمع كلمتهم هو كتبه الرائد في منهجه وفحواه الإباضية بين الفرق الإسلامية ، وقد هداه فكره النير ، وذهنه الإسلامي الثاقب إلى وضع نظرية يعلي عليها المسلمون المعاصرون بناء وحدتهم ، وعبد طريقا يسلكونه إلى جمع كلمتهم ولم شملهم ، وقد لخص هذه النظرية في المبادئ الثلاثة : المعرفة ، التعارف ، الاعتراف .

والشيخ علي يحيى معمر بمؤلفاته القيمة تلك يعد من أهم الدعاة الإسلاميين الداعين إلى وحدة المسلمين في هذه العقود الأخيرة .

وأحسب أن أغلب الكتابات التي أخذت تنتشر هنا وهناك عربية أو أجنبية في محاولة منها لإنصاف الإباضية تتخذ كتب الشيخ علي يحيى معمر من مصادرها الأساسية .

أما في المشرق فقد برز الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان ، فتحمل مسؤولية الدعوة إلى التقارب ونبذ الخلاف ، وقد وهبه الله صفات أهلته لذلك عن جدارة واستحقاق ، فهو علام راسخ القدم في الشريعة الإسلامية ، حباه الله ذاكرة فياضة ، تسعفه بالأدلة من القرآن والسنة ، إلى تواضع جم يحببه من النفوس ، ويقربه منها ، وهو في سبيل هذه الرسالة ما فتئ مشاركا في المؤتمرات الإسلامية يدعو إلى الله على المنابر ، وإذا سمع أو رأى باطلا أو تهجما إنبرى إلى الرد غير هياب ولا وجل .. يجادل بالتي هي أحسن ، ويحاور بالعقل والمنطق والأدلة العقلية والنقلية . وعسى أن يجتهد الناشرون في نشر كتاباته القيمة ، ومؤلفاته الهامة فإنها من أهم وسائل التقريب بين المذاهب الإسلامية ، وقد وضحت آثار جهوده تلك في منطقة الخليج والمشرق العربي بما سيدخره الله له في صالح الأعمال إن شاء الله .

---

٧ / ٣٥٠