الفصل الثاني: جابر بن زيد ، الإمام الأول للمذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٨٧ولقد حاول العلماء غير الإباضيين أن يثبتوا أن جابرا لم تكن له علاقة بالإباضية ؛ وهنالك قصص مختلفة تروى للدلالة على أن جابرا نفسه أنكر مثل هذه العلاقة ( 41 ) . وقد نقل قتادة وداود أبي هند عنه عزرة أنه قال : (( قلت لجابر إن الإباضية يزعمون أنك منهم )) فقال : (( أبرأ إلى الله منهم )) ( 42 ) . كذلك يقال إن هند بنت المهلب قالت : (( كان جابر بن زيد أشد الناس انقطاعا إلي وإلى أمي ، فما أعلم شيئا كان يقربني إلى الله إلا أمرني به ، ولا شيئا يباعدني عن الله عز وجل إلا نهاني عنه ، وما دعاني إلى الإباضية قط ولا أمرني بها … )) ( 43 ) .
( 1 ) ماكدونالد ، دنكان ب ، تطور الفقه الإسلامي والشرع والنظرية الدستورية ، بيروت ، 1956 ، 24 .
( 2 ) ابن مداد ، صفة نسب العلماء ، مخطوطة 4 ؛ ووفقا لابن حبان ، ولد جابر في مكان يدعى الحرقة بجوار عمان ، ولعله تصحيف لـ (( فرق )) . انظر ابن حبان كتاب مشاهير علماء الأمصار ، تحقيق م . فلايشهامر ( القاهرة 1959 ) ، 89 .
( 3 ) البخاري ، تاريخ ، 2 / 1 / 203 هامش 1 .
( 4 ) ياقوت ، معجم البلدان ، ( القاهرة 1906 ) ، 3 / 175 ؛ ووفقا للأصمعي ، فالجوف هو في اليمن ؛ انظر ابن قتيبة كتاب المعارف ، تحقيق محمد الصاوي ( القاهرة 1934 ) ، 200 .
( 5 ) السالمي ، التحفة ، ( ط . 2 القاهرة 1347 ) 55 - 57 .
( 6 ) المصدر السابق ، 56 .
( 7 ) السالمي ، حاشية الجامع الصحيح ، 1 ، 8 .
( 8 ) البرادي ، الجواهر ، 155 ؛ القطب : شرح العقيدة ، 132 .
( 9 ) الوارجلاني ، العدل ، مخطوطة 1 ، 197 ؛ الشماخي ، سير ، 77 .
( 10 ) مجهول ، كتاب نوازل نفوسة ، مخطوطة 208 ب ؛ المصعبي ، حاشية على المصرح ، مخطوطة 147 أ .
( 11 ) المصدر نفسه ، 147 ب ؛ ابن مداد مصدر مذكور سابقا ، 4 .