دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الثاني: جابر بن زيد ، الإمام الأول للمذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وهذه كلها من مدونات الإباضية ، على أن هنالك الأعمال التالية أيضا :

1- كتاب النكاح : وهو يضم أحكاما بخصوص الزواج ، نقلا عن جابر .

ولا زلنا نجهل من هو الذي روى هذا الكتاب ، لكن وجوده في مخطوطة كتاب (( نكاح الشغار )) لعبد الله بن عبد العزيز يشير إلى احتمال روايته من قبل مؤلف (( كتاب نكاح الشغار )) نفسه ( 33 ) .

2- كتاب الصلاة ( 34 ) : رواه حبيب بن أبي حبيب الحرمي عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد ( 35 ) .

3- روايتان عن عمرو بن دينار وعمرو بن هرم ، موجودتان في القسمين الخامس والسادس من (( كتاب أقوال قتادة )) ( 36 ) وفيهما أحاديث وفتاوى تتناول بالدرجة الأولى مواضيع الزواج ، والزكاة ، والصلاة إلى جانب فتاويه وأحاديثه المنقولة عنه بواسطة قتادة . ( 37 )

ويقال إن كتب جابر كانت في حوزة أبي عبيد مسلم بن أبي كريمة ، ثم انتلقت إلى الربيع بن حبيب ، فإلى أبي سفيان محبوب بن الرحيل ، ثم ابنه محمد بم محبوب ، وعنه نسخت في مكة ( 38 ) .

ويقول بعض المؤرخين الإباضيين إن جابرا نفسه جمع كتابا كبيرا من الأحاديث والفتاوى يعرف بديوان جابر بن زيد ، وإن نسخة من الديوان كانت موجودة في مكتبة الخليفة العباسي هارون الرشيد ( 170 هـ / 786 - 809 ) . ويقال أيضا إن العالم الإباضي في جبل نفوسة ، نفاث ( فرج ) بن نصر تمكن من نسخ الديوان وجاء به إلى جبل نفوسة ، لكن نفاثا ، وهو المعارض لحاكم الجبل وللإمامة الرستمية ، أتلف نسخة الديوان كي لا يتمكن خصومه ( أهل الدعوة ) من الحصول عليها ( 39 ) . وعلى أي حال فإن الفقه الإباضي قام بالدرجة الأولى على أساس الأحاديث والفتاوى التي رواها جابر إلى طلابه الإباضيين . وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة : (( كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال . ولولا أن الله تعالى من علينا بجابر بن زيد لضللنا )) (40) .

٨٦ / ٣٥٠