الخاتمة
الجزء ٢ · صفحة ٥٤المصادر لا تذكر الكثير عن أسرة الشيخ عمروس ، ولكنه كان متزوج ، وترك بعض الأولاد ، وكان له أخ لم تذكر المصادر اسمه ، وكان له أخت عالمة ، لها بعض المآثر ، وأسرت في معركة مانو ضد الأغالبة ، ومصيرها بعد ذلك مجهول .
ذكرت المصادر وكتب التاريخ الإباضي وجود ثلاث شخصيات - غير الشيخ عمروس - تسمت باسم عمروس ، اثنتان من المغرب والثالثة من الأندلس .
لعل الشيخ عمروس بدأ بتلقي العلم في قريته " قطرس " التي نشأ وترعرع فيها ، وللأسف الشديد فإن المصادر تبخل في ذكر أسماء شيوخه ، الذين تلقى عنهم العلم في هذه المرحلة الأولى من تعليمه ، فلم أجد حسب المصادر التي توفرت بين يدي إشارة إلى ذلك .
وبخصوص مراحل تعليمه التي تلت المرحلة الأولى أو الابتدائية ، فقد ذكرت بعض المصادر أن الشيخ عمروس هاجر إلى المغرب لطلب العلم ، وانقطع لمدة عشرين سنة في المغرب طلبا للعلم ، وذكر بعض الباحثين أن المقصود بالمغرب هو " تيهرت " العاصمة الرستمية ، إلا أن بعض الباحثين ذهب إلى أن المقصود بالمغرب هو " بلاد الجريد " حاليا ؛ ولا يستبعد أن يكون المقصود بالمغرب هو " تيهرت " ، حيث أن تيهرت - كما ذكر الباحث أحمد كروم - كانت مقصد طلاب العلم ومريديه ، وذلك لوجود الأئمة وكبار العلماء فيها .
الظاهر أن الشيخ عمروس تتلمذ في تيهرت على يد الإمام عبد الوهاب والإمام أفلح ، وعلماء تيهرت في ذلك العصر ، وإن كان المقصود بالمغرب وارجلان ، فلعله درس على يد العالمين أبي سهل الفارسي النفوسي ، وأبي يوسف يعقوب بن سليوس الطرفي السدراتي ، حيث أنهما كانا من علماء القرن الثالث الهجري في وارجلان ، وهو القرن الذي عاش فيه الشيخ عمروس ، ولم يكتف بما تلقاه من العلم في المغرب ، بل استمر في طلب العلم في جبل نفوسة .