الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الخاتمة

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

ذكرت المصادر وجود بعض المؤلفات التي تنسب إلى الشيخ عمروس ، فمن مؤلفاته كتاب " العمروسي " ، وكتاب " أصول الدينونة الصافية ، وكتاب " الحكم والمعارف " ، وكتاب " أعلام الملة " ، وكتاب " عمروس بن فتح " ، وكتابان في الأصول والفقه ، وكتاب في " الرد على الناكثة وأحمد بن الحسين " ، وقد أراد الشيخ عمروس - رحمه الله - أن يؤلف كتابا يقسمه على ثلاثة أوجه : التنزيل والسنة والرأي ، مضمنا كل قسم ما يتعلق به من مسائل ، إلا أن المنية داهمته قبل إتمام مشروعه .

لقد ذكرت المصادر عدة نصوص ، تضمنت بعض فتاوى الشيخ عمروس في بعض المسائل وترجيحه فيها ، والذي يظهر من ترجيحات الشيخ عمروس ، سواء من خلال تلك المسائل المبثوثة في بطون كتب المذهب الإباضي ، أو من خلال المسائل المختلفة التي أوردها في كتابه " الدينونة الصافية " أنه غير مقلد بل مجتهد ، يعتمد على نفسه في ترجيح الأقوال .

من خلال بعض النصوص يتبين تصدي الشيخ عمروس لمناظرة بعض أصحاب العقائد المنحرفة ، الذين دأبوا على نشرها بين العوام ، ففتنوهم في دينهم ، فانبرى لهم الشيخ عمروس ، وتكفل بقمع فتنهم ، وأراح المسلمين من شرورهم .

تولى الشيخ عمروس منصب القضاء على جبل نفوسة في عهد إمامين من أئمة الدولة الرستمية ، وهما الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح ، والإمام أبو حاتم يوسف بن محمد بن أفلح ، حيث كلفه أبو منصور الوالي على جبل نفوسة بتولي منصب القضاء ، وقد كان مثالا للقاضي العادل العالم ، المتمكن من هذا المنصب الخطير .

٥٥٦ / ٥٩١