الخاتمة
الجزء ٢ · صفحة ٥٧كان سبب موقعة " مانو " هو رغبة العباسيين في القضاء على الدولة الرستمية ، حيث أنها في عهد الإمام أبي حاتم بلغت مبلغا عظيما قض مضجع العباسيين في بغداد ، فقام العباسيون بإرسال جيش إلى المغرب بقيادة إبراهيم بن الأغلب ، فلما قرب من طرابلس ، سمع به أهل نفوسة ، فاجتمعوا ، وتشاوروا في الأمر ، فاتفقوا على ألا يتركوه وما يريد من الجواز إلى تيهرت ، دون أن يقاتلوه ، ويمنعوه من تحقيق رغبته الظالمة في القضاء على دولتهم .
وقعت معركة قوية طاحنة بين أهل نفوسة والأغالبة ، في مانو في سنة 283هـ ، أسفرت عن هزيمة أهل نفوسة وقتل الكثير منهم ، وكانت هذه الهزيمة السبب المباشر لسقوط الدولة الرستمية بعد ذلك على بد أبي عبد الله الشيعي ؛ وذلك أن أهل نفوسة كانوا هم العمود الفقري للدولة الرستمية .
كان الشيخ عمروس - رحمه الله - من ضمن من استشهد في هذه المعركة ، بعد أن أبلى فيها بلاء حسنا ، حيث وقع في الأسر ، فقام الأغالبة بقتله بطريقة بشعة لا يقوم بها مؤمن بالله حق الإيمان ، فالله المستعان ، وعند الله تجتمع الخصوم .