الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الخاتمة

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

لقد تم طباعة كتاب " أصول الدينونة الصافية " بتحقيق الباحث أحمد كروم من قبل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان ، في سنة 1420هـ / 1999م ، والكتاب حسب - طبعة وزارة التراث الوحيدة - من الحجم المتوسط ؛ وقد أثبت الباحثون من المؤرخين والمحققين نسبت كتاب " أصول الدينونة الصافية " إلى الشيخ عمروس ، والعنوان الصحيح لكتاب الدينونة هو " أصول الدينونة الصافية " ، وأنه من وضع النساخ الذين نقلوه من عبارة الشيخ عمروس في كتابه ، وقد أشار الشيخ عمروس بنفسه إلى سبب تأليفه للكتاب ، فقال : " وذكرت قول أهل الحق ، وأردت أن أقصد بكتابي إلى بعض أمور تكون فيها الحاجة مما كلف الله به العباد … " إهـ ؛ والظاهر أن الشيخ عمروس اعتمد في تأليفه لكتابه الدينونة على ما تلقاه من علم على يد مشايخه الذين تتلمذ عليهم ، والذي يوحي بذلك بعض العبارات ذكرها في ثنايا الدينونة ، وكتاب الدينونة له أهمية وقيمة علمية عالية .

الملاحظ أن الشيخ عمروس افتتح كتابه بمسائل أصول الدين ( العقيدة ) ، وبعد أن أنهى مسائل أصول الدين أتبعها بالمسائل المتعلقة بالعبادات ، والملاحظ أنه لم يقسم كتابه إلى أبواب وفصول ، كما هو متبع في المؤلفات المعاصرة ، وإنما يبدأ مباشرة بطرح المسائل العقدية التي يرغب في مناقشتها وتحليلها ، مع التنبيه على ما يريد طرحه من مسائل .

يمكن تقسيم المواضيع التي تناولها في قسم العقيدة إلى ثلاثة أقسام ، وهي كالتالي : القسم الأول : المعاملة بين المسلمين ، ومعاملة الكفار والمنافقين القسم الثاني : الرد على المخالفين ( الصفرية ، والمعتزلة ، والسبئية ) القسم الثالث : ما يسع جهله وما لا يسع جهله .

تناول الشيخ عمروس في كتابه الدينونة العديد من مسائل أصول الدين ، والملاحظ أن الشيخ عمروس تناول جانبين من جوانب الفقه ، وهما فقه الطهارات ، وفقه المعاملات في كتابه الدينونة .

٥٥٨ / ٥٩١