الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

الخاتمة

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

الشيخ عمروس في كتابه الدينونة يستدل بالقرآن الكريم وبالسنة وبالإجماع وبأقوال العلماء وبالعقل ، ويلاحظ أنه يقوم بتفسير الآيات القرآنية التي يتعرض لها في كتابه ، وقد تميز الشيخ عمروس باستخدام بعض المصطلحات الخاصة في كتابه الدينونة ، واتسم منهج الشيخ عمروس في الينونة بالرد على مخالفيه ، ومناقشة الأقوال ، وكان شديدا عليهم ، والملاحظ أنه لم يهمل جانب اللغة في كتابه الدينونة .

الظاهر أن الشيخ عمروس يرى أن الأمر والنهي في القرآن يفيد الوجوب ، ويرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن ، ويستدل بالسنة ، والملاحظ أنه لا يذكر السند ، ويأتي ببعض الأحاديث بالمعنى .

الملاحظ أنه يستخدم بعض القواعد الأصولية في كتابه الدينونة كالقياس ، والعموم والخصوص ، وغيرها .

الشيخ عمروس مجتهد ، غير مقلد ، وهذا ظاهر من ترجيحاته في الكثير من المسائل التي جاء بها في الدينونة .

هذه أهم النقاط التي تناولها هذا البحث ، الذي أرجو أن يكون مفيدا لكل من يقرأه ، وقد حاولت في هذا البحث أن أقدم كل ما أستطيع ، فلم أبخل عليه بشيء من جهدي العقلي والجسدي والمادي ، وذلك رغبة مني في خدمة أمتي الإسلامية بتقديم عمل يتناول حياة ومنهج إمام جليل من أئمتها ، وهو الشيخ عمروس رحمه الله تعالى ، وأود التنبيه على بعض التوصيات سائلا المولى القدير أن يقيض من يتولى تنفيذها على أرض الواقع ، وأهم هذه التوصيات :

٥٥٩ / ٥٩١