الفصل الأول أدلة وجود الله
الجزء ١ · صفحة ٥-كما لا يزعم أحد أن حيوانا أطلق قمراً صناعياً يدور حول الأرض لأن الحيوان لا يملك القدرة على إطلاق ذلك القمر.
-إذن يحكم العقل حكماً جازماً بأن الذي لا يملك القدرة على الفعل لا يفعل شيئاً.
- تطبيق الأدلة العقلية السابقة:
1-إذا طبقنا الأساس الأول -العدم لا يخلق شيئاً- وشاهدنا الكون وملايين الأحداث فيه جزمت عقولنا أن له فاعلاً موجوداً لأن العدم لا يخلق شيئاً. قال تعالى: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ). الطور 35.
2-وإذا طبقنا الأساس الثاني الفعل مرآة لبعض قدرة فاعله وبعض صفاته وجدنا أن هذه الأفعال والأحداث التي تحدث في الكون:
-محكمة في نظامها تشهد أنها صنع حكيم.
-موجهة في سيرها تشهد أنها من صنع مريد.
-عظيمة في تكوينها تشهد أنها من صنع عظيم.
-خاضعة لنظام موحد تشهد أنها من صنع حاكم مهيمن.
3-وإذا طبقنا الأساس الثالث فاقد الشيء لا يعطيه) نجد أنه: لا يوجد بين المخلوقات من يتصف بأنه الحكيم، العليم، الخبير، المريد، العظيم، الواحد، الحاكم، المهيمن، الموجود 1.
*إذن خالق الكون هو غير الكون المخلوق، (هو الحكيم) (هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) الحشر4.
الأدلة النقلية:إن الطريق الثاني لمعرفة الله هو ما جاءت به الرسل قال تعالى: ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) الحديد 25.
فما ساقه القرآن الكريم من الحجج على وجود الله لا يبقى ذرة شك على وجود الله وقدرته لمن أراد أن يحكم عقله ويتخلص من جاهليته العمياء وعبادة هواه.