العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة مبوبة) ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

مقدمة

الجزء ١ · صفحة ١١

الفصل الثالث:في نفي الرؤية(1)

مقدمة:

لقد احتدم النزاع بين فرق المسلمين في إمكان رؤيته تعالى أو عدم إمكانها فذهبت الفرق المنتسبة إلى السنة من السلفية والأشعرية والماتُردية والظاهرية إلى أنها ممكنة ولكنهم اختلفوا لعدة أقوال:

·فبعضهم يقول أنها يمكن أن تقع في الدنيا والآخرة.

·وبعضهم يقول لا تقع إلا في الآخرة ولا يراه إلا المؤمنون.

·وقال آخرون أنه يرى الله جميع أهل الموقف مؤمنهم وكافرهم.

· وقال آخرون يراه المنافقون دون الكافرين.

والأقوال الثلاثة الأخيرة في مذهب أحمد وهي لأصحابه.

·فنسبة ثلاثة أقوال متعارضة إلى إمام واحد يدل على ضعف القاعدة التي بنى عليها هذا المعتقد وإلا فإن الحق لا يحتمل هذا الاختلاف المتناقض لوضوح حجته.

·وإذا كانت الرؤية كما يدعون أعظم نعيم ويشاركهم فيها الكافرون والمنافقون فكيف لا يشاركونهم في نعيم الجنة.

وذهب الإباضية والمعتزلة والزيدية والإمامية من الشيعة إلى عدم إمكانية رؤيته تعالى وأنها مستحلية الوقوع في الدنيا والآخرة. وسيأتي ذكر أدلة الطرفين في ذلك بالتفصيل.

١١ / ٤٨