الفصل الثاني الذات والصفات
الجزء ١ · صفحة ٩الفصل الثاني الذات والصفات
- الذات:
ذات الله تعالى كما عرفها المحقق الخليلي هي: حقيقته الخاصة التي لا يعلمها أحد من مخلوقاته(1)، فعلى الإنسان أن لا يفكر في الذات وإنما يفكر في مخلوقات الله سبحانه ليرى عظمة الله وقدرته بما أودع في هذا الكون من أسرار وتوازن وتوجيه محكم وصنع متقن ومن خلال هذا التفكير نعرف أن للكون خالقاً ونعرف صفات خالق هذا الكون. ولكن لماذا لا نفكر في ذاته تعالى؟ لأن عقل الإنسان محدود، حاله حال سمعه وبصره فالإنسان لا يرى كل الأشياء وإن كانت قريبة منه وكذلك لا يسمع كل الأصوات وإن كانت قريبة منه، هذا بين المخلوقات نفسها فكيف يدرك المخلوق ذات الخالق بعقله المحدود والقصة التاريخية توضح ذلك:
مر رجل مؤمن على كافر على شاطئ البحر فدعاه المؤمن إلى الإيمان بالله فأبى الكافر أن يؤمن بالله إلا أن يرى الله أولاً. فقال المؤمن: سأريكه انتظرني حتى انهي عملي فحفر حفرة فأخذ يغرف ماء البحر ويصبه في تلك الحفرة فصاح الكافر في ضجر ماذا تفعل؟ قال له: أريد أن أنقل ماء البحر في هذه الحفرة. قال الكافر: وهل تستطيع هذه الحفرة الصغيرة أن تستوعب ماء البحر؟ لا يفعل ذلك عاقل!. قال له المؤمن: ما دامت الحفرة لا تستطيع أن تستوعب ماء البحر فكيف تستطيع أنت ذو الجسم المادي المحدود أن تستوعب ذات الله!!.
وهكذا مثل ما أن الحفرة الصغيرة من المستحيل أن تستوعب ماء البحر كذلك من المستحيل أن يستوعب الإنسان ذات الله عز وجل.
ب- الصفات الذاتية والفعلية لله تعالى:
تنقسم صفات الله تعالى إلى قسمين ذاتية وفعلية:
فالذاتية: هي التي لا تجامع أضدادها واتصف الله بها في الأزل وما لا يزال مثل: سميع، عليم، خبير.
والصفات الفعلية: هي التي تجامع أضدادها مثل: نافع، وضار، ومحي، ومميت.
اختلاف العلماء في صفات الذات: