الفصل الأول أدلة وجود الله
الجزء ١ · صفحة ٤الفصل الأول أدلة وجود الله
وجود الله حقيقة فطرية:
أنت موجود وهذا الكون الزاخر موجود يشهد بأن له خالقاً إذن المسير له والمسيطر عليه المتصرف فيه لا شك موجود).
-1قال تعالى:( أفي الله شك فاطر السموات والأرض).إبراهيم (1).
-نشرت مجلة "المختار" المترجمة عن مجلة "ريدازيدايجست" عن شاب يحكي قصته يقول إنه نشأ في بيئة ليس فيها من يذكر اله لا في البيت ولا المدرسة فنشأ نشأة مثل نشأة الحيوانات التي لا تعرف إلا الأكل والشرب، ولكنه لما نزل أول مرة بالمظلة من الطائرة ورأى نفسه ساقطاً قبل أن تنفتح المظلة جعل يقول: "يا الله"، "يا رب" يدعو من قلبه، وهو يتعجب من أين جاء هذا الإيمان؟(2) إنها فطرة الله التي فطر الناس عليها.
والمسلم الصادق لا يكتفي في إيمانه بالتقليد الذي سرعان ما يزول وإنما يعتمد في إيمانه على الأدلة القاطعة التي تدحر كل زيف أو باطل.
الأدلة على وجود الله كل مخلوق يدل على الخالق فأدلة وجود الله عددها بعدد خلقه، قال الشاعر:
1- الأدلة العقلية:العدم لا يخلق شيئاً:
فمن المستحيل أن يوجد فعل بدون فاعل، ومن المستحيل أن يفعل العدم شيئاً لأنه لا وجود للعدم.
2-الفعل مرآة لبعض قدرة فاعله وبعض صفاته:
إذا شاهدنا سيارة متحركة، تسير في الطرقات المعبدة تتحرك عن اللزوم، وتتوقف في المكان المعلوم، وتدور في المكان المعد للدوران عرفنا:
-أن سائق السيارة عاقل مفكر.
-وأن له إرادة حكيمة أحكمت توجيه السيارة.
-وأن له علماً بطريقة قيادة السيارة.
-وأنه موجود فلولا وجوده لما تحركت السيارة تلك الحركات المنظمة الدقيقة.
*إذن كل شيء في المصنوع أو الفعل يدل على قدرة وصفة عند الصانع أو الفاعل.
3 -فاقد الشيء لا يعطيه:
إذا شاهدنا قتيلاً في الشارع فلا أحد منا يدعو لإلقاء القبض على حجرة بجوار القتيل بتهمة القتل لأنها لا تملك قدرة على الفعل.