الفصل الثاني أدلة المثبتين للرؤية
الجزء ١ · صفحة ٦٤يوجب اليقين) 50.
· …
وفي حاشية السعد التفتازانى عليهما أن هذا هو قول الجمهور51 ثم قال: "بل العقل شاهد بأن خبر الواحد العدل لا يوجب اليقين، وأن احتمال الكذب قائم وإن كان مرجوحا، والألزم القطع بالنقيضين عند إخبار العدلين بهما"52.
· …
وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي "اعلم أنا نريد بخبر الواحد في هذا المقام ما لا ينتهي من الأخبار إلى حد التواتر المفيد للعلم، فما نقله جماعة من خمسة أو ستة مثلا فهو خبر الواحد - إلى أن قال - وإذا عرفت هذا فنقول خبر الواحد لا يفيد العلم، وهو معلوم بالضرورة فإنا لا نصدق بكل ما نسمع، ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين فكيف نصدق بالضدين؟ وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما، ولهذا قال بعضهم يورث العلم الظاهر، والعلم ليس له ظاهر وباطن وإنما هو الظن"53.
· …
وفي فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت لابن عبد الشكور ما نصه: "الأكثر من أهل الأصول ومنهم الأئمة الثلاثة على أن خبر الواحد، إن لم يكن هذا الواحد المخبر معصوما نبيا، لا يفيد العلم مطلقا، سواء احتف بالقرائن أو لا - إلى أن قال - لو أفاد خبر الواحد العلم لأدى إلى التناقض إذا أخبر عدلان بمتناقضين - ثم قال - وذلك أي إخبار العدلين بمتناقضين