نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

(اسْكُنَ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ): زوج آدم هي أمنا حوّاء، والسكن: اتخاذ المكان مقرا لغالب أحوال الإنسان. والجنة: قطعة من الأرض فيها الأشجار المثمرة الملتفة، والمياه الجارية. (وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا): أمرهما الله بل أذن لهما أن يأكلا من ثمارها والرغد أي الهنيء الذي لا عناء فيه ولا تقتير. (لاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ): أي لا تأكلا منها فتكونا من المعتدين. (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ): أزلّهما إزلالا، جعل الغير زالاًّ قائما به الزلل، فتنزلق رجلاه. (اَهْبِطُواْ): اخرجوا، أصل الهبوط أن يكون من مكان عال إلى أسفل، ويستعمل لمجرد الانتقال، أو على اعتبار العلو والسّفَل في المعنى. (وَلَكُمْ فِي الاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلَى حِينٍ): المستقر مكان الاستقرار، والمتاع ما يتمتع به الإنسان من المطعم والملبس وغيره. (تَلَقَّى ءَادَمُ مِنْ رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ): التلقي استقبال الشيء بإكرام ومسرّة، والكلمات هي لطلب العفو والمغفرة. (إِمَّا يَآتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى): إما تفيد الشرط وهي مركبة من "إن" و"ما" الزائدة للتوكيد، والجملة مركبة من شرطين "إمّا" و"من"، والهدى هو ما يأتي من الله من الشرائع. (وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ): لا يخافون من عذاب الآخرة. (بِئايَاتِنَآ): جمع آية، وهي العلامة الدالة على أمر من شأنه أن يخفى، وآيات الله ناطقة وهي القرآن، وصامتة وهي كل ما في صفحة الكون من أدلة قدرته تعالى.

ج) - أوجه القراءة:

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا): قرأ حمزة (فَأَزَالَهُمَا) بألف بعد الزّاي، وهو من الإزالة بمعنى الإبعاد، وعلى هذه القراءة يتعين أن يكون الضمير في (عَنْهَا) عائدا إلى الجنة لا إلى الشجرة، وقرأ الباقون (فَأَزَلَّهُمَا).

د) - البيان والتفسير:

١٠٨ / ٦٬٢٠١