نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢و) - أعمال اليهود وأمانيهم العدائية ضدّ المسلمين
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(اَلَمْ تَرَ): الاستفهام فيها تقريري يقصد منها التّعجيب، والرّؤية فيها إما علمية أو بصرية. (الْكِتَاب): المقصود به التّوراة بدليل قوله تعالى: (مِنَ الذِينَ هَادُواْ): وكان اليهود مختلطين مع المسلمين بالمدينة وليس فيها نصارى. (يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ): اشتروا الضّلالة: هم ضالّون بإرادتهم ويريدون إضلالكم. (وَكَفَى بِالله وَلِيّا): من الكفاية، وهو مستعمل في تقوية اتصاف فاعله بوصف يدلّ عليه التّمييز، و"الباء" زائدة لتوكيد معنى الكفاية. وإذا استعمل (كَفَى) بمعنى أجزأ فلا تزاد الباء في فاعلها كقول امرئ القيس:
ولو أنني أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليلٌ من المال (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ): التّحريف: هو الميل بالشّيء إلى الحرف، أي الميل عن المعنى الصّحيح إلى التّأويل الباطل لكلام الله، ويجوز أن يكون التّحريف مشتقا من الحَرف المكتوب فيكون المراد تغيير الكلمات وتبديلها بأخرى أو نقلها عن مكانها. (اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ): أي غير مأمور بأن تسمع. (رَاعِنَا): من المراعاة والرّفق وهي ألفاظ مجاملة يستعملها العرب ولكن اليهود يقصدون بها معنى آخر لإذاية الرّسول: أي لا يسمعُ صوتا من متكلم بأن يصير أصم، أو لا يستجاب له دعاء. وراعنا: يمدون العين ويقصدون به الرّعونة أو الرّعي. (لَيّاً): اللّيّ: الانعطاف والانثناء. وفعله "لوى".
ج) - البيان والتّفسير:
(اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللهِ نَصِيراً).