نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب الأجزاء) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 01

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وفي هذا الأمر والنهي وما يتعلّق بهما من محتويات الجنة تمثيل لحدود الله وتحديد لمجالات الحلال والحرام في أحكام الله، ومن خلال ذلك يكون الحكم العادل لموقف الإنسان فيكون من الأتقياء الصّلحاء أومن البغاة الظالمين (فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ).

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اَهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الاَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ اِلَى حِينٍ):

الربط بالفاء يكون لمعنى التفريع، لأن معنى التعقيب يستلزم وقوع حدث الإزلال مباشرة بعد إطلاق أيديهما في التمتع بخيرات الجنة، والاختبار يقتضي فترة من الوقت يحتكم فيه الممتحن إلى عقله وضميره لاختيار المسلك الذي يريده، والتعبير بالإزلال يرسم صورة رائعة لذلك المسلك الذي يضع فيه الإنسان قدمه، فهو وإن كان مسلكا معبدا على هدي من الله لا يؤمن فيه العثار إذا ما غفل الإنسان عن دواعي الاستفزاز والإغواء.

١١٠ / ٦٬٢٠١