نفحات الرحمن في رياض القرآن للشيخ كعباش ج 03
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧حذّرنا الله تعالى من أن تراودنا مثل هذه الأماني، فليس جزاء الله وثوابه منوطا بما يشتهيه النّاس ولا يحصل بمجرّد الانتماء إلى دين أو ملّة، وإنما هو مقدّر عند الله بحسب الإخلاص في الأعمال وفق معايير سنن الله في ما يترتب على العمل الجادّ من الجزاء العاجل أو الآجل، سواء في المجالات المادية أو الرّوحية. والنّصوص الشّرعية من كتاب الله وسنة رسوله حافلة بتأكيد هذا المعنى، من ذلك قوله تعالى: (إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنَ اَحْسَنَ عَمَلاً) (الكهف:30). وقال: (وَقُلِ اِعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ’ وَالْمُومِنُونَ) (التوبة:105). وقال رسول الله عليه السلام: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله الأماني".(1) وجاء في الأثر: "ليس الإيمان بالتّمنّي ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل"(2)
١٬٢٩٠ / ٦٬٢٠١